الشيخ علي الكوراني العاملي

94

الماء الجاري في غسل البخاري

المداراة ولا تعني الكذب ، وقد نصوا على أن علي بن هاشم صدوق . وقال البخاري في تاريخه الصغير ( 2 / 225 ) : ( قال أحمد : مات علي بن هاشم سنة تسع وثمانين ومائة ، بن البريد أبو الحسن الخزازالعابدي مولى لهم ، الكوفي ) وقال في الكبير ( 6 / 300 ) : ( الخزاز العائذي ، عن كثير النواء وأبيه وشقيق بن أبي عبد الله ، روى عنه محمد بن الصلت ، قال أحمد : مات سنة . . ) . والنتيجة : أن البخاري لا يروي عن علي بن هاشم ، وإن كان شيخ أحمد بن حنبل وإن كان وثقه كبارالعلماء ، ثم يروي عن مبغضي أهل البيت عليهم السلام وأعدائهم ! قال السيد شرف الدين في أجوبة جار الله / 71 : ( وإني والله لأعجب من الشيخ البخاري يروي عن ألف ومئتين من الخوارج ويحتج بأكثر من مئة مجهول ، ويعتمد على كثيرين ممن سبق الطعن بهم ، كعكرمة البربري الخارجي ، وإسماعيل بن أويس ، وعاصم بن علي ، وعمرو بن مرزوق ، وأمثالهم ، ويصحح حديث المرجئة والقدرية ، ولا تأخذه لومة لائم في الإحتجاج بمروان بن الحكم ، والمغيرة بن شعبة ، ومعاوية الأموي ، وعمرو بن العاص ، وأمثالهم ، ولا يخجل من الإحتجاج بعمران بن حطان داعية الخوارج وزعيمهم ، ثم يُعرض عن سبط رسول الله الأكبر ، وريحانته من الدنيا الحسن بن علي إمام الأمة وسيد شباب أهل الجنة ، وعن الصادقين من أهل البيت ، وهم أعدال الكتاب ، وسفينة النجاة وباب حطة ، وأمان هذه الأمة ) . وقال في النص والاجتهاد / 526 : ( أعرض إخواننا أهل السنة عن مذهب الأئمة من أهل البيت ، فلم يعنوا بأقوالهم في أصول الدين وفروعه بالمرة ، ولم يرجعوا إليهم في تفسير القرآن العزيز وهو شقيقهم إلا دون ما يرجعون إلى مقاتل بن سليمان المجسم المرجئ الدجال . ولم يحتجوا بحديثهم إلا دون ما يحتجون بالخوارج والمشبهة والمرجئة والقدرية ، ولو أحصيت جميع ما في كتبهم من حديث ذرية المصطفى صلى الله عليه وآله ما كان إلا دون ما أخرجه البخاري وحده عن عكرمة البربري الخارجي المكذب ! وأنكى من هذا كله عدم احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوي ، إذ لم يرو شيئاً عن الصادق ، والكاظم ،